علي أصغر مرواريد

340

الينابيع الفقهية

الدين إذا شهد للمحجور عليه والسيد لعبده المأذون والوصي فيما هو وصي فيه ، وكذا لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضررا كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ، وكذا شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود المدعي على الموصي أو الموكل . الثانية : العداوة الدينية لا تمنع القبول فإن المسلم تقبل شهادته على الكافر ، أما الدنيوية فإنها تمنع سواء تضمنت فسقا أو لم تتضمن ، وتتحقق العداوة بأن يعلم من حال أحدهم السرور بمساءة الآخر والمساءة بسروره أو يقع بينهما تقاذف ، وكذا لو شهد بعض الرفقاء لبعض على القاطع عليهم الطريق لتحقق التهمة أما لو شهد العدو لعدوه قبلت لانتفاء التهمة . الثالثة : النسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة كالأب لولده وعليه والولد لوالده والأخ لأخيه وعليه ، وفي قبول شهادة الولد على والده خلاف والمنع أظهر سواء شهد بمال أو بحق متعلق ببدنه كالقصاص والحد ، وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها مع غيرها من أهل العدالة ، ومنهم من شرط في الزوج الضميمة كالزوجة ولا وجه له ، ولعل الفرق إنما هو لاختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج من أن تجذبه دواعي الرغبة ، والفائدة تظهر لو شهد فيما يقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين ، وتظهر الفائدة في الزوجة لو شهدت لزوجها في الوصية ، وتقبل شهادة الصديق لصديقه وإن تأكدت بينهما الصحبة والملاطفة لأن العدالة تمنع التسامح . الرابعة : لا تقبل شهادة السائل في كفه لأنه يسخط إذا منع ولأن ذلك يأذن بمهانة النفس فلا يؤمن على المال ، ولو كان ذلك مع الضرورة نادرا لم يقدح في شهادته . الخامسة : تقبل شهادة الأجير والضيف وإن كان لهما ميل إلى المشهود له لكن يرفع التهمة تمسكهما بالأمانة . لواحق هذا الباب وهي ستة : الأولى : الصغير والكافر والفاسق المعلن إذا عرفوا شيئا ثم زال المانع عنهم فأقاموا تلك الشهادة قبلت لاستكمال شرائط القبول ، ولو أقامها أحدهم في حال المانع فردت ثم